العلامة المجلسي

22

بحار الأنوار

تلك السنة من نتاج غنمه كل أدرع ( 1 ) وإنما نتجت كلها درعاء . وروى الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل أيتهما التي قالت : " إن أبي يدعوك " ؟ قال : التي تزوج بها ، قيل : فأي الأجلين قضى ؟ قال : أوفاهما وأبعدهما عشر سنين ، قيل : فدخل بها قبل أن يمضي الشرط أو بعد انقضائه ؟ قال : قبل أن ينقضي ، قيل له : فالرجل يتزوج المرأة ويشترط لأبيها إجارة شهرين أيجوز ذلك ؟ قال : إن موسى عليه السلام علم أنه سيتم له شرطه ، قيل : كيف ؟ قال : إنه علم أنه سيبقى حتى يفي . " قال " موسى " ذلك بيني وبينك " أي ذلك الذي شرطت علي فلك ، وما شرطت لي من تزويج إحداهما فلي وتم الكلام ، ثم قال : " أيما الأجلين " من الثماني والعشر " قضيت " أي أتممت وفرغت منه " فلا عدوان علي " أي فلا ظلم علي بأن أكلف أكثر منها " والله على ما نقول وكيل " أي شهيد فيما بيني وبينك " فلما قضى موسى الأجل " أي أوفاهما ، وروى الواحدي بإسناده عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا سئلت أي الأجلين قضى موسى ؟ فقل : خيرهما وأبرهما ، وإذا سئل ( 2 ) أي المرأتين تزوج ؟ فقل : الصغرى منهما وهي التي جاءت فقال : " يا أبت استأجره " . وقال وهب : تزوج الكبرى منهما ، وفي الكلام حذف وهو : فلما قضى موسى الأجل وتسلم زوجته ثم توجه نحو الشام وسار بأهله " آنس من جانب الطور نارا " وقيل : إنه لما زوجها منه أمر الشيخ أن يعطى موسى عصا يدفع السباع عن غنمه بها فاعطي العصا ، وقيل : خرج آدم بالعصا من الجنة فأخذها جبرئيل عليه السلام بعد موت آدم وكانت معه حتى لقي بن موسى عليه السلام ليلا فدفعها إليه ، وقيل : لم تزل الأنبياء يتوارثونها حتى وصلت إلى شعيب عليه السلام فأعطاها موسى وكانت عصي الأنبياء عنده . وروى عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كانت عصا موسى قضيب آس من الجنة أتاه به جبرئيل لما توجه تلقاء مدين .

--> ( 1 ) في هامش المطبوع : الأدرع من الخيل والشاة : ما اسود رأسه وابيض سائره ، والأنثى " درعاء " ذكره الجوهري ، منه رحمه الله . ( 2 ) كذا في النسخ والظاهر : وإذا سئلت اه‍ .